يوم إستثنائي سجال داخل قصر العدالة بنواكشوط وخارجه “تقرير +صور “

لم يكن يوما عاديا داخل قصر العدالة بنواكشوط الباصات المسيجة التوافذ والمظللة والتي دأبت علي نقل لصوص السرقة والسطو بين قصر العدل والمفوضيات والسجون .

تنقل هذه المرة ركابا من نوع خاص لم يدر في خلد أحد أن يمثلوا يوما أمام العدالة في مواجهة تهم بإهدار المال العام وأن يكون من بين هؤلاء رئيس سابق وعدد من وزراء ومدراء حكوماته المتعاقبة .

طوق أمني ضربته قوات فرض النظام علي قصر العدالة من جهاته الأربعة كما منعت الصحفيين من  الاقتراب أو الدخول الي حائط القصر فقط .

باص أبيض مظلل النوافذ يأتي جيئة وذهابا وتقابل حركاته بتكهات وتخمينات بعض المتفرجين من صحافة وأصحاب مهمات خاصة تتفق معظم الفرضيات بينهم علي أن الباص قادم من إدارة أمن الدولة ويحمل علي متنه الدفعة الاولي من المشمولين بملف العشرية كما يتحدث طرف اخر عن روتينية هذا الباص بشكل يومي .

علي الرصيف المقابل للجانب الجنوبي من قصر العدالة يقف مجموعة من الصحفيين معظمهم مصورون ومراسلون دوليون هذا بالاضافة الي عدد من أنصار الرئيس السابق الرافضين للمحاكمة وفي الجانب الاخرون مجموعة من المساندين لمحاكمة المعنيين بما يطلق عليه ملف العشرية .

سجال بين الطرفين يلفت إنتباه الحضور يصر أنصار الرئيس السابق علي أن المحاكمة إستهداف صارخ لما أطلقوا عليه شخصية وطنية قدمت الكثير لموريتانيا ومشمولة بالمادة 93 التي تلاك في النقاش أكثر من مرة .

بينما يردد أنصار المحاكمة أن الرئيس السابق أهلك الحرث والنسل وجعل موريتانيا ضمن دائرة الانهيار الاقتصادي المحقق حسب المتكلمين .

سجال كاد أن يتطور الي عراك لولا إنسحاب الطرف المناصر للمحاكمة .

يجزم بعض الحضور من صحفيين علي أن أنصار الرئيس السابق عبارة عن ناشطين سابقين في حركة إيرا وهو ما تأكدنا منه لاحقا كما يستغربون أن المعنيين كانوا معارضين شرسين لحكم الرئيس السابق .

السيدة التي يطلق عليها عوام الناس “مجنونة عزيز ” حضرت بقوة الي المكان وإن كانت نبرتها هادئة هذه المرة لكنها تصر علي غرار المساندين للرئيس السابق علي أن المحاكمة إستهداف وإن رافقت حديثها بعبارات لاتتماشي مع موضوع الحديث الدائر بين الاطراف .

تصوير و إعداد : صلاح الدين نافع

مصادر ميديا

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى