المختار ولد محمذن حمدي.. في سطور

هو فضيلة الشيخ المختار ولد محمذن حمدي ولد أتشغ ألمين ولد أحمد باب ولد عثمان ولد محمد العسكري ولد عمَّني ولد اعلِ ولد ساسي ولد دمان، وينتهي نسبه إلى جعفر بن أبي طالب حسب جل رواة التاريخ.

 

يقول المؤرخ المختار بن حامدن:

 

والجعفريةِ في حســـــان دوَّنهــــا ** في طلعة المشتري حبرٌ كفى المونه

 

لو قد رآهــــا بن خلدونٍ وطالعها ** لما تريب في الأمـــــــر ابن خلدونه

 

وقال العلامة المختار بن باب بن حمدي رحمه الله:

 

نسبهم مسلســـــل إلى الجــري ** ذي الفخر عبد الله نجـــــل جعفري

 

فهم بذاك الانتســاب شرفـــــا ** جــــــدتهم زينب بنـــت المصطفى

 

يعني هنا زينب بنت علي بن أبي طالب التي أمها فاطمة الزهراء رضي الله عنهم .

 

ولد المختار سنة 1895 وتوفي نهاية 1964، وهو نزيل مقبرة ”تنضلهَ“ .

 

أمه تانيت بنت يامختار بن أحمد بن حيبنا بن سيدي بن محم بن المختار بن ألمين بن النجيب (الجد الجامع لقبيلة إدولحاج الكبله) وينتهي نسبه إلى الحاج عثمان.

 

كان من نجباء فتيان عصره وسادة زمانه، ظهرت عليه منذ نعومة أظافره شيم الرزانة والذكاء والسكينة والفتوة، ومن ذلك ما قاله فيه المختار بن السالك أثناء اجتماع ضم عددا من الوجهاء والأعيان والعلماء، حيث أبدى أحد الجلاس إعجابه من نبوغ وفتوة محمذن حمدي، فرد عليه المختار بن السالك “أما نظرت لابنه المختار الذي لم يبلغ الحلم بعد فإنه سيكون رجلا عظيما” . نقلا عن خدجة بنت أحمد باب بن مختارنا رحمها الله.

 

عرف عن المختار رحمه الله اهتمامه بتلقِي العلم في الحل والترحال، وكان أول شيخ له في العلوم الشرعية ومرجعه في الفقه والتصوف ابن عمته العلامة المختار ولد أبلول.

 

سافر المختار إلى جمهورية السنغال عدة مرات والتقى علماء ووجهاء وشيوخ هناك، كما زار الشيخ الخديم أحمدو بمب الذي قال له “أعطيتك التجانية وسرها”، ومن أكبر مريدي المختار في السنغال الشيخ البشير طال بن المنتقى طال الذي ينتهي نسبه إلى الشيخ عمر الفوتي .

 

كما التقى المختار ولد محمذن حمدي رحمه الله العالم والولي الصالح محمد ولد أحمد يوره، الذي قال له عند لقائه به: “أنت ولي” بعد أن ضرب يده على صدره ثلاثا.

 

يعلق عليه المؤرخ المختار بن حامدن في موسوعة تاريخ موريتانيا: “ومنهم المختار بن محمذن حمدي، وكان سيدا ماجدا دينا”، وكانت خريطة تلاميذة أبيه تمتد من منطقة شمامه إلى والو بالسنغال، وقد تضاعف عددهم خلال حياته لتصل إلى “تزاكرت وجلف” ومناطق أخرى من البلاد، وقد أشرف على رعاية تعليم العديد منهم القرآن الكريم وما تيسر من العلوم الشرعية.

 

شيد المختار بن محمذن حمدي رحمه الله منزله (جنوب شرقي تكنت) بقرية المبروك قرب محظرة المختار ولد أبلول وقال لبنيه: “شيدت لكم منزلا قرب خالكم – يعني العلامة التاه – لتتلقوا منه العلم ” .

 

يقول فيه الأديب ولد خوي المجلسي: 

 

الْجَّـــــــوْدَ فنَّك يــــــــــالمختار ** سامعها عنكَ بَالتغريش

 

طرحت عـــار أخـوالك لنصار ** أُول الصفْوَ مــن قريش

 

كما يقول فيه الشاعر الأديب والمحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، أحمد بن المختار بن العلامة أغربظ بن محمد النور الحاجي:

 

أخبار المختارْ امن العـــارْ ** عن لنساب إلى سَولتُ

 

فَارَسْ مكسمْ مَاركْ لنصارْ ** مَـارَكْ قُريشْ امْغَلَّظْتُ

 

المختار المــــــــال الفيديه ** إلى خـرصتُ ذ دَخْلِيهْ

 

يعطيه الــــذاكْ وذيطيـــــهْ ** مـــا فيهمْ وحدَ بالكتُ

 

عَــــــربيتُ تعطيه وتعطيه ** عسريت مافتْ اطلبتُ

 

وشلك كــاع ابكثرت لرداد ** المختار امنكبر لجـواد

 

ما هــــو بان دشرت شداد ** وُلِ فيها مـــــاعينُ فيه

 

كون ص ش طـــاه الجَوَّاد ** كيفن يطيه الا يطيه

 

وقال العالم محمذن ولد علي المالكي، حين قدومه عليه في منطقة “العرية” صحبة العلامة المختار ولد ابلول:

 

أهلا وسهلا بهاذين الإمــــــامين ** الفاضلين بلا ريـــب ولا ميـــن

 

يا ليت يومهما ذا ما انقضى أبدا ** أو كان عامين لي مكان شهرين

 

ويشير إليه الأديب الكبير أحمدو بمب ولد عبد الله المعرف بـ”لكوير” في مدح ابنه  محمد الأمين:

 

محــــمد لـمين هَنْــــدِ ** طبعُ مــــا طبعُ وتلندِ

 

مجدُ ما يِدنَــــاسْ عندِ ** والمجد أَعْــــنَ بِيـــهْ

 

منْ بُــوهْ المختار سَنْدِ ** جَــــابُ وُمْــــــنَ بِيهْ

 

محمـــذن زاد حمــــدِ ** لكــــريــــمْ النبــــــيهْ

 

محمد لمين جــــامـــعْ ** خصايل زينات سامعْ

 

وكريم وعقيل كامـــعْ ** عــــن عـــرضُ بيديهْ

 

والمعطَ عندْ إِجوامــعْ ** عــــــــادَ فيــــهَ الشيهْ

 

وان مـــاه كول سامعْ ** نشهد عـــــــــــن لِجيهْ

 

إجيه اعــل ذاك جامع ** ليمــــــــــــان امصفيهْ

 

يسو ماهــو فيه طامع ** وســــــو طامـــــع فيهْ

 

كبــــرْ المعط فيه شيمَ ** معطــــــــاه امظفيـــــهْ

 

ولاكـــط اتخممت شيمَ ** جــــــــــان فـــوك فيهْ

 

كان المختار ولد محمذن حمدي رحمه الله، يعد من أبرز مريدي الطريقة التجانية ما بين الضفتين، وكان من أوائل شيوخه فيها الفقيه محمد لمين ولد الصيام (بلليلن)، وقد أعطاه التقديم في الطريقة التجانية العلامة محمد ولد الطلب ولد الشيخ أحمدو ولد الشيخ محمد الحافظ، قبل أن يلتقي الشيخ المنتقى ولد الشيخ عمر الفوتي.

 

ويعلق الشاعر خديم رسول الله بن زياد أطال الله بقاءه، بعد رؤيته لصورة المختار رحمه الله:

 

يا رحمة الله على  المختار ** محمذن حمدي فتى الأمصار

 

يا رحمة الله على سخــائه ** على سنائه على بهــــــــــائه

 

على معــــــال دائمات فيه ** منه سرت فضـــــلا إلى بنيه

 

ذو الصورة الجميلة البهيه ** والسيرة الزكيـــــة الشذيــــة

 

يا رب فاجعل نزله الفردوسا ** لا رهقا يخشى بها أو بوسا

 

خالي الأبر وأبونـا الغالي ** مفخرة الآبــــــاء والأخوالي

 

واجعل إلهي سره في بيته ** فكلهم يقفوا جمـــــال سمته

 

موفقين طائعين ســـالمين ** معمرين غــــــــانمين آمنين

 

ثم صلاة الله ما فاح الزهر ** على النبي المصطفى خير البشر

 

وآله الغر وصحبه الكرام ** تترى عليه بالدوام والسلام

 

كان الله له بمنه وفضله وعفوه ولطفه ورفقه ورضاه، ولمن دعا له بالمغفرة

 

اللهم آمين

 

 

 

نقلا عن الأستاذة خديجة بنت المختار بن محمذن حمدي 

 

حفظها الله ومتعها بالصحة والخير 

زر الذهاب إلى الأعلى