اللولة منت زاروق : مسار سياسي برلماني يخدم المواطن

تحفل الساحة السياسية الموريتانية بنماذج نسائية استطعن كسر القيود التقليدية وحفر أسمائهن بحروف من ذهب في تاريخ العمل البرلماني والحزبي وتأتي في مقدمة هذه الأسماء السياسية المحنكة و الكفاءة الإطارية البارزة اللولة بنت زاروق التي تمثل تجسيداً للمرأة القيادية التي توازن بين نضج الخطاب السياسي والإرتباط الوثيق بقواعدها الشعبية
دخلت اللولة بنت زاروق الجمعية الوطنية (البرلمان الموريتاني) لأول مرة عقب انتخابات عام 2013 عبر القائمة الوطنية للنساء عن الحزب الحاكم ومنذ ذلك الحين تميز أداؤها البرلماني بالدفاع المستميت عن القضايا التنموية التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر فكانت من أبرز المطالبين بوقف سد لحنيكات وبمرور طريق أطار تجگجة بمدينة الرشيد ونقلها من مركز إداري الى مقاطعة
لم تكن اللولة نائباً تقليدياً بل عُرفت بمداخلاتها القوية تحت قبة البرلمان ومن أبرز مواقفها مطالبتها المستمرة بتسريع وتيرة المشاريع الحيوية مثل مشروع ربط كهربة تجكجة بلحويطات والرشيد مما يعكس تبنيها المستمر لآمال وهموم ناخبيها في ولاية تكانت والداخل
تُعد بنت زاروق من أبرز الفاعلين السياسيين في منسقية تضامن بمركز الرشيد الإداري ووجهاً قيادياً مؤثراً في حزب “الإنصاف”
وقد برزت حنكتها السياسية في قدرتها العالية على الحشد والتعبئة خلال الاستحقاقات الانتخابية المختلفة قادت اللولة حملات تعبئة واسعة النطاق في مختلف مقاطعات العاصمة نواكشوط (مثل دار النعيم توجنين وعرفات) وفي الداخل الموريتاني لحث المواطنين على التسجيل على اللائحة الانتخابية وكانت تؤكد دائماً في خطابها للجماهير أن “التسجيل في اللوائح الانتخابية هو السلاح الوحيد لضمان الفوز السياسي وترسيخ الديمقراطية
لم يقتصر دور اللولة بنت زاروق على الساحة المحلية فحسب بل مثّلت بلدها موريتانيا في محافل برلمانية دولية مهمة ومن أبرز هذه المشاركات حضورها ضمن وفد رسمي رفيع المستوى في أعمال المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس الآسيوي الإفريقي في العاصمة اللبنانية بيروت مما يعكس الثقة السياسية في قدرتها الدبلوماسية
ويرى الكثير من المتابعين للمشهد السياسي في ولاية تكانت أن اللولة بنت زاروق ظلت وفية لمن ساندوها حيث تميزت بالكرم الجميل والخلق الرفيع وفتح أبوابها دائماً للتواصل المباشر مع المواطنين وأصحاب الحاجات دون انقطاع .

محمديحي / الشيخ

زر الذهاب إلى الأعلى