خبير أمني: اضطراب الحدود بين موريتانيا ومالي ينذر بتكرار الحوادث المسلحة

قال الخبير الأمني والعقيد المتقاعد البخاري محمد المؤمل إن الحادثة الدامية التي شهدها الشريط الحدودي بين موريتانيا ومالي ليست حالة استثنائية، مرجحاً أن تتكرر مستقبلاً في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها تلك المنطقة.

وأوضح ولد المؤمل، في مقابلة تلفزيونية، أن مثل هذه الحوادث وقعت مراراً خلال السنوات الماضية، وغالباً داخل الأراضي المالية قبل أن تمتد أحياناً إلى الجانب الموريتاني، معتبراً أن ما حدث يندرج ضمن واقع أمني مضطرب تشهده الحدود بشكل مستمر.

وأشار إلى أن ضعف سيطرة الدولة المالية على مناطقها الحدودية أسهم في تحولها إلى فضاء مفتوح لنشاط الجماعات المسلحة، سواء التنظيمات الجهادية أو الحركات المتمردة المرتبطة ببعض قبائل الطوارق. كما لفت إلى أن العملية الأخيرة التي نفذتها القوات المالية تمت بدعم من عناصر روسية تُعد امتداداً لميليشيات فاغنر السابقة.

وأضاف أن الوضع الأمني في مالي يعكس هشاشة بنيوية، حيث تواجه مدن عدة ضغوطاً من جماعات مسلحة أبرزها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في وقت تعاني فيه البلاد أزمات اقتصادية وأمنية متشابكة.

وفي المقابل، أشاد الخبير الأمني بما حققته موريتانيا من استقرار أمني مقارنة بدول الساحل، معتبراً أن ذلك يعود إلى صلابة مؤسسات الدولة واستقرارها السياسي، ما جعل تجربتها تُطرح كنموذج في إدارة الملف الأمني في المنطقة

زر الذهاب إلى الأعلى