سؤال اللحظة الحالية

 

لمصلحة من يتم تشويه مكرمة فخامة الرئيس التي منحها لعمال الإعلام العمومي والسعي من أجل تحجيمها والتقليل من قيمتها بل وقصها من أطرافها.

سؤال تفرض اللحظة الحالية البحث عن إجابة دقيقة له، خاصة وأن فخامة الرئيس أعطى أوامر صريحة وواضحة بأن تتم تسوية أوضاع عمال الإعلام العمومي على غرار ما حصل مع عمال شركتي الماء والكهرباء دون تحديد شروط أو سقف لذلك. وبدأت إجراءات حكومية جادة ومسؤولة من أجل الوصول بهذا الملف إلى تسوية نهائية تنصف عمال مؤسسات طالما منحوا وقتهم وجهدهم للمؤسسات، ومنحتهم تلك المؤسسات ثقتها.. فكانت تسوية هذا الملف.

لكن يبد أن هناك أيايدي خفية لم ترد لهذا الملف أن يطوى، ولم ترد لعمال الإعلام العمومي أن ينعموا بما تفضل عليهم به فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني فبدأت أساليب استهدفت هذا القرار في صميمه فأفقدته من جوهره ورمزيته معا، فكانت الاقتطاعات التي تمت بسيف لا نعرف من أخرجه من غمده، ولا لمصلحة من تم إشهاره في وجه قرار رئاسي شجاع كان يجب أن يكون ناجزا واجب النفاذ بكل مضامينه دون تجزئة ولا تعديل .

 

الأيام أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن هناك من لا يريد لمكرمة صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني لعمال مؤسسات الإعلام العمومي أن ترى النور بالطريقة المشرفة التي أرادها فخامة الرئيس وقررها وارتضاها.

 

وهنا تبرز أسئلة:

من هي تلك الجهة التي اتخذت قرار الاقتطاعات الكبيرة من رواتب عمال مؤسسات الإعلام العمومي والتي وصلت سقف 38%؟

وهل كان اتخاذ قرار الاقتطاع هذا مسؤولية فرد أو جهة حكومية؟

وما هي الخلفيات الحقيقية التي على أساسها تم اتخاذ قرار الاقتطاع؟

وهل تم إطلاع صاحب الفخامة على تسوية تتضمن هذه الاقتطاعات الكبيرة المجحفة بالعمال؟

 

شخصيا لا أملك إلا الإجابة على التساؤل الأخير والذي أنفي محتواه جملة وتفصيلا لقناعتي الراسخة أن فخامة الرئيس يريد إشراك أكبر قدر من المواطنين في موارد الدولة، إذ برهن أكثر من مرة أنه أقرب إلى نهج التكفل بالمواطن، منه إلى النظام ذا الصبغة الجبائية، وهناك من القرارات التي اتخذت في هذا الصدد ما يعزز قناعتي هذه ويعضدها.

 

محمد محفوظ المختار – كاتب صحفي

زر الذهاب إلى الأعلى