ولد دهماش : النظام عمل كل ما بوسعه من أجل منح تمييز إيجابي، وتجريم العنصرية."حوار أصوات مغاربية"

سبت, 01/05/2019 - 14:53

في خطوة مفاجئة، أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، عن تنظيم مسيرة في العاصمة نواكشوط، تنديدا بـ"خطاب الكراهية ورسائل التحريض"، وفق تعبيره.

ونشر الحزب بيانا يدعو فيه إلى المشاركة في هذه المسيرة، التي من المنتظر أن تخرج في التاسع من يناير الجاري.

وجاء في بيان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أنه "انتشرت خلال الفترة الأخيرة خطابات ورسائل تحريضية، تدعو إلى الكراهية والنيل من الوحدة الوطنية، وتشكل خطرا على نسيج اللحمة المجتمعية لبلدنا، وهي خطابات تعتبر صوتا نشازا، وتشكل خروجا سافرا على كل القيم الدينية والاجتماعية والثقافية لمجتمعنا المسلم والمسالم".

ومن المنتظر أن ينزل حزب الحاكم في موريتانيا بكل ثقله في هذه المسيرة، خصوصا بعد الإعلان عن مشاركة الرئيس محمد ولد عبد العزيز فيها.

ويتحدث القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، صالح ولد دهماش عن خلفيات هذه المسيرة، ويؤكد أنها تأتي للتنديد بـ"الخطابات التحريضية" التي انتشرت خلال الآونة الأخيرة، سواء داخل موريتانيا أو خارجها، من قبل بعض السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان.

نص الحوار:

ما هي خلفيات هذه المسيرة التي دعا لها الحزب الحاكم؟

خلفيات هذه المسيرة مرتبطة بتنامي خطاب التحريض والكراهية، والذي يطال أحيانا بعض النواب المحترمين داخل قبة البرلمان، من بعض من يريدون فرض نوع من الأمر الواقع على المواطن الموريتاني.

خطابات تحريض من سياسيين فشلوا في تحقيق مكاسب

 

ونعتبر أن مثل هذه الخطابات تأتي من قبل قبل السياسيين الذين يفشلون في تحقيق مكاسب معينة، ولا يتورعون عن استخدام بعض أساليب التحريض ورسم صورة مخالفة للواقع.

وهناك بعض الحقوقيين المهتمين بخطاب حقوق الإنسان خارج البلاد، والذين يسوقون خطابات ومعلومات غير دقيقة ومشوهة عن موريتانيا لا لشيء سوى من أجل تحقيق مكاسب مادية أو بغية الوصول للشهر.

لكن ماذا عن ظاهرة العبودية التي يتحدث عنها الحقوقيون وعدد من المنظمات الدولية وموريتانية؟

العبودية لم تعد موجودة في موريتانيا، ويوجد إطار قانوني في موريتانيا لتجريمها، كما تم إنشاء محاكم خاصة من أجل معاقبة منتهكي هذه المنظومة القانونية.

وإلى جانب ذلك، فإن هذه المنظومة، تحمل تمييزا إيجابيا في مختلف المجالات للأرقاء السابقين، وطبقات المحرومين والمهمشين الذين يعانون بسبب الأوضاع الاقتصادية.

هذه الأوضاع الاقتصادية تبقى هي العائق، في حين أن النظام عمل كل ما بوسعه من أجل منح تمييز إيجابي، وتجريم العنصرية.

هل يمكن أن تدقق في الخطابات التي تعتبرها "غير دقيقة ومشوهة" حول موريتانيا؟

هناك من يقول إن هناك ظلما ضد الزنوج، وبعض الشرائح في المجتمع الموريتاني كالحرفيين الذين لم يتمتعوا بحقوقهم سابقا، وكانوا يصنفون في أدنى سلم المجتمع.

لكننا الآن في دولة المواطنة، والولاء فيها للوطن فقط، وجميع الفرص فيه متساوية.

يفهم من كلامك أن المسيرة للتنديد بما تعتبره خطابات "غير دقيقة" حول العبودية في البلاد؟

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، حينما دعا للمسيرة، فإنه يدعو إليها من منطق واضح، وهو رفض الولاء لغير الوطن وتكريس دولة المواطنة.

لا للقبلية.. نرفض الولاء لغير الوطن

 

فنحن نحمل شعار لا للقبلية المقيتة ولا للجهوية المعيقة ولا لدعوات العنصرية.

شهدت الفترة التي تلت الانتخابات، حالة من التوتر بين الحزب الحاكم والرئيس شخصيا مع أحزاب معارضة، هل يمكن الربط بين المسيرة المقبلة وما جرى في مرحلة بعد الانتخابات النيابية والمحلية؟

لا على الإطلاق، لا يوجد أي رابط بينهما، فبشكل عام فإن نتائج الانتخابات التي احتل فيها الحزب المركز الأول، زكت موقع الأغلبية وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

ونحن الآن على بعد 4 أشهر من انتخابات أخرى أهم من الاستحقاقات السابقة، ومن الناحية الديمقراطية، فالبلد على السكة الصحيحة، ولا توجد أي مشاكل، والتداول السلمي عادي، ومن الطبيعي أن نتخلف ولكننا تعودنا تدبير البلاد بشكل ديمقراطي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

بقية الصور: