خطاب فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز في إفتتاح مهرجان المدن القديمة بولاته "تفاصيل"

ثلاثاء, 11/20/2018 - 15:14

ألقى الرئيس محمد ولد عبد العزيز خطابا في حفل افتتاح مهرجان المدن القديمة في مدينة ولاته دعا من خلاله إلى الحفاظ على المدن القديمة وترقيتها للحفاظ على هويتنا الثقافية والحضارية والإسهام في ترسيخ وتنمية قيم التسامح والاستقامة والتكافل التي اشتهر بها المجتمع الموريتاني على مر العصور وفق تعبيره.

وكان الخطاب مناسبة لتقديم الرئيس تهانئه إلى الشعب الموريتاني بمناسبة ذكرى مولد خاتم النبيئين وإمام المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حسب قوله.

وكان ولد عبد العزيز غادر نواكشوط فجر اليوم في رحلة قادته إلى مدينة النعمه ومنها إلى ولاته للإشراف على انطلاق فعاليات نسخة هذا العام من مهرجان المدن القديمة الذي اعتادت موريتانيا تنظيمه منذ سنوات بالتناوب بين مدن شنقيط ووادان وتيشيت وولاته.

وفيما يلي نص الخطاب كما أوردته و م أ:

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين

سكان ولاته الأعزاء ضيوفنا الكرام،

أيها السادة والسيدات،

أود في البداية أن أتوجه إليكم سكان ولاته التاريخية بالشكر الجزيل على ما خصصتم لنا من حفاوة وترحيب وحسن استقبال.

وأود أن أحيي الضيوف الكرام الذين قدموا من شتى المناطق متحملين عناء السفر للمشاركة في النسخة الثامنة من مهرجان المدن القديمة، كما أنتهز هذه الفرصة لأتقدم إليكم وإلى كل الموريتانيين والموريتانيات بأحر التهاني بمناسبة ذكرى مولد خاتم النبيئين وإمام المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أعادها الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية والعالم اجمع بالخير واليمن والبركات.

إنها ذكرى شروق دين الإسلام الذي بدد حجوب الظلام وانتشر في الدنيا هداية وعدلا ورحمة وتسامحا.

إن تمسكنا بهذا الدين القيم كتابا وسنة وعملنا على أفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي حصن مجتمعنا على مر العصور من غوائل الفتن والتطرف والانحراف.

أيها السادة والسيدات،

تشكل مدننا القديمة ثقافة وعمرانا رمزا لهويتنا الحضارية وشاهدا حيا على دورنا التاريخي الرائد، لقد كانت تستقطب العلماء من كل الأقطار وكان لها فضل كبير في انتشار المعرفة والدين الإسلامي السمح شمال وجنوب الصحراء.

إن الأنظار اليوم متجهة إلى هذه المدينة التاريخية مدينة ولاته بمناسبة احتضانها للنسخة الثامنة من مهرجان المدن القديمة الذي أصبح حدثا وطنيا بارزا لدى كل الموريتانيين والمهتمين بالتراث الموريتاني العريق.

وهذا المهرجان فرصة تتجدد سنويا لاستحضار أمجاد تاريخنا القديم للتأكيد على الحفاظ عليها حية في وجداننا وضميرنا الجمعي لبناء حاضرنا واستشراف مستقبلنا، كما هو مناسبة لإثراء تراثنا وفنوننا العربية الإفريقية الفريدة وإحياء الفضاءات العلمية والفكرية والأنشطة الفنية والثقافية والتراثية.

إن مهرجان المدن القديمة يهدف في ذات الوقت وبالأساس إلى ترقية هذه المدن ومدها بمقومات النمو والتطور مع المحافظة على معالمها العمرانية وروحها التراثية و تاريخها العريق.

لقد ظل هذا الهدف حاضرا بقوة في سياسات الحكومة على مر السنوات الأخيرة حيث بذلت جهود كبيرة في سبيل تطوير البنية التحتية في هذه المدن وفك العزلة عنها وخلق فرص عمل لسكانها ودعم نشاطاتهم المدرة للدخل.

أيها السادة والسيدات،

إن الحفاظ على المدن القديمة وترقيتها يعد حفاظا على هويتنا الثقافية والحضارية وإسهاما في ترسيخ وتنمية قيم التسامح والاستقامة والتكافل التي اشتهر بها المجتمع الموريتاني على مر العصور.

وفي الختام أعلن على بركة الله افتتاح النسخة الثامنة من مهرجان المدن القديمة في مدينة ولاته التاريخية، مجددا لكم الشكر جميعا ومتمنيا كل النجاح لهذه التظاهرة الوطنية الهامة.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته