ولد إياهي: أغلبية الشعب تطالب الرئيس عزيز بالبقاء في السلطة .. والدستور ليس قرآنا

أحد, 02/18/2018 - 12:37

أحمدو ولد إياهي وجيه اجتماعي وفاعل سياسي معروف ينحدر من مقاطعة واد الناقة بولاية اترارزة وأحد الشخصيات السياسية التي تنحاز للمهمشين والمحرومين وتقدم لهم العون والدعم المادي اللازم، حيث يحظى ولد إياهي بتأييد واسع من لدن قواعد شعبية كبيرة.

كان من أوائل الداعمين للرئيس محمد ولد عبد العزيز وقد أطلق قبل سنة حراكا ساسيا يتمثل  في "حملة المليون توقيع للمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس ولد عبد العزيز".

التقت به الساحة وأجرت معه الحوار التالي:

س: متى ما رستم العمل السياسي؟

ولد إياهي: لم أهتم بالعمل السياسي أبدا وكنت دائما أبتعد عن معتركها، لكن بعد تسلم رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز لسدة الحكم في البلاد انخرطت في صفوف المؤيدين له، لأنه كان وفيا، صادقا مع الشعب والوطن، وقام في وقت وجيز بتنفيذ العديد من الانجازات الهامة في مختلف مناطق الوطن، كما أطلق مشاريع كبيرة كان لها الدور البارز في تنمية البلاد والنهوض بها، وما زال يواصل العمل الدءوب من أجل تنمية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها.

 

س: انتم أطلقتم مبادرة للمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس رغم أن الدستور الموريتاني يحظر ذلك، والرئيس نفسه أعلن انه لن يترشح لمأمورية ثالثة، ماهو دافعكم لذلك؟

ولد إياهي: نعم أطلقنا حملة المليون توقيع للمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس ولد عبد العزيز لأننا نعتقد بأن الشعب الموريتاني بحاجة ماسة إلى بقاء الرجل في السلطة، لإكمال برنامجه الانتخابي والذي هو برنامج تنموي طموح..

صحيح أن ولد عبد العزيز أعلن أكثر من مرة بأنه لا يعتزم الترشح لمأمورية ثالثة، وأنا متأكد بأنه لا يرغب في التمسك بالسلطة، لكن أغلبية الشعب الموريتاني هي التي تطالب بترشحه لمأمورية ثالثة لأن من مصلحة البلد والشعب التمسك بالرئيس عزيز حتى يستمر في السلطة لرسم مستقبل الأجيال الصاعدة وتحديد ملامح الجمهورية الثالثة .. فالشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة، كما أن الدستور ليس قرآنا ولا حديثا ويمكن للشعب أن يقوم بتعديل مواده من أجل ضمان المصلحة العليا للشعب والوطن ..

 

س: لكن الرئيس صرح علنا بأنه لن يترشح لرئاسيات 2019؟

ولد إياهي: أخي قلت لك ليست تلك مشكلتنا ولا نتأثر بتلك التصريحات، نحن ما نطمح إليه هو أن يبقى الرجل في السلطة حتى وإن كان لا يرغب في ذلك، لكن من واجبه أن يلبي مطلب أغلبية الشعب الموريتاني الذي يتمسك به كرئيس للبلاد، ويرفض مغادرته للسلطة تحت أي ظرف مهما كان، وسنواصل تعبئتنا وحملتنا في مختلف ولايات الوطن لفرض مطلبنا الشرعي من أجل التمسك برئيس حارب الفساد والمفسدين حتى استعادت لخزينة العامة في فترة وجيزة مئات الملايير من قوت شعب ضعيف عانى كثيرا من نهب مقدراته الاقتصادية من طرف الأنظمة المتعاقبة على حكم البلاد، كما قام بانتشال الاقتصاد الوطني من تدهور مستمر كاد يهوي ببلادنا إلى المجهول ..

وأطلق الحريات العامة والفردية من أجل ترسيخ الثقافة الديمقراطية، فأعلن حرية الصحافة وألغى حبس الصحفيين حيث أصبحت البلاد على رأس لائحة الدول العربية في حرية الصحافة، كما عمل على تقوية المؤسسات الدستورية، بحيث أصبحت الانتخابات تنظم من طرف لجنة وطنية مستقلة للانتخابات دون رقابة أو تحكم من طرف الجهاز التنفيذي ..

وفي المجال الدبلوماسي، فقد استعادت موريتانيا في عهده مكانتها في الاتحاد الافريقي وحضورها الدبلوماسي  وعلى مدى سنتين من رئاستها برزت بصمات الدبلوماسية الموريتانية، فقادت بنجاح وساطات إقليمية في مالي و في ساحل العاج وليبيا ودول إفريقية وعربية أخرى..

ولأول مرة في موريتانيا يتم قطع العلاقات مع إسرائيل ونسف مقرها بجرافات في وضح النهار ، وفي مجال العمل العربي المشترك نجحت بلادنا في استضافة القمة العربية في انواكشوط ولأول مرة، فكانت عاصمتنا الفتية عاصمة عربية بامتياز، وقبلة للقادة العرب.

واهتم فخامته بهويتنا العربية والإسلامية فأنشأ إذاعة للقرآن الكريم وقناة للمحظرة، و أصدرنا ولأول مرة- طباعة للمصحف الشريف، كما خصص رواتب لأئمة المساجد، بالإضافة إلى دعمه المستمر للمحاظر في مختلف مناطق الوطن ..

وبادر رئيس الفقراء الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى الاهتمام بالفئات الضعيفة والمهمشة، حيث استحدث آليات لمعالجة مخلفات الرق وتم تأسيس هيئة التضامن التي قامت بالكثير من البرامج في مجال التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، كما فتح دكاكين أمل التي تبيع المواد الأساسية بالتخفيض للضعفاء ومحدودي الدخل، واصبح كلغ السمك بـ 50 أوقية ..

إنه الرئيس الذي قام بتجهيز الجيش الوطني وتأهيليه حتى أصبح جيشنا الوطني يحسب له حسابه في المنطقة، كما شيد المطار الجديد، وبنى جامعات عصرية ومنشآت تربوية وصحية هامة ..

وتغلب الرئيس في فترة وجيزة على مشكل انقطاع الكهرباء، والمياه في مدن كبيرة  وذلك بإكمال مشروع آفطوط الساحلي الذي استفادت منه العاصمة انواكشوط والمناطق المجاورة لها، هذا بالإضافة إلى تشييد مشروع "اظهر" لتوفير الماء الشروب لساكنة المناطق الشرقية، والتخطيط لحل مشكل المياه في ولاية تيرس زمور وولايات الشمال .

كل هذه الانجازات التي لم يسمح الوقت هنا إلا بذكر النزر القليل منها، جعلتنا نتمسك بهذا الرئيس ونناضل من أجل أن يبقى لمأمورية ثالثة خدمة للشعب والوطن وتلبية لنداء الأغلبية الساحقة من المواطنين.

 

س: وهل وجدتم تجاوبا من طرف الجماهير؟

ولد إياهي: نعم .. لقد قمنا خلال الأشهر الماضية بجولة شملت جميع ولايات الوطن ولم نصل لأي منطقة إلا وتم استقبالنا بحفاوة من طرف سكانها سواء كانوا وجهاء أم أطر وحتى من المواطنين العاديين، مما يعني أن أغلبية الشعب الموريتاني تؤيد حملة المأمورية الثالثة وتطالب ببقاء الرئيس ولد عبد العزيز في السلطة.

 

س: وفي حالة الرئيس ولد عبد العزيز لم يستجب لطلبكم وقرر التنحي عن السلطة بعد انتهاء مأموريته الحالية، أو قرر دعم مرشح رئاسي آخر، ما هو موقفكم؟

ولد إياهي: نتمنى أن يلبي الرئيس ولد عبد العزيز مطلب أغلبية الشعب الموريتاني، خاصة أننا لا نرغب في مرشح سواه، وفي حالة ذلك لم يتم بالصورة التي نريد، فإننا في النهاية نؤيد خيار ولد عبد العزيز لأنه هو خيارنا المفضل، ونعتقد بأنه لن يختار إلا ما فيه مصلحة البلاد والعباد.

 

س: البعض يعتقد بأن هناك جهات تقوم بتمويلكم ماديا ولوجستيا من ضمنها رجال أعمال وساسة كبار، هل هذه المعلومات صحيحة؟ وماهي مصادر تمويلكم؟

ولد إياهي: للأسف هذه المعلومات غير صحيحة، ولا علم لي بتمويل تلقته حملة المأمورية الثالثة، من أي كان، بل نتحرك بإمكانياتنا المتواضعة ونعتمد على جهودنا الذاتية لأننا نؤمن بهدفنا ونسعى بكل جد وإخلاص من أجل تحقيقه.

 

هل من كلمة أخيرة

ولد إياهي: نشكر موقع الساحة المحترم والرائد في مجال الإعلام المستقل على إتاحة هذه الفرصة، ونذكر الشعب الموريتاني الأبي بأن هذا الوطن أمانة في أعناقنا جميعا وينبغي لنا أن لانفرط في أبنائه البررة والمخلصين الذين برهنوا على جدارتهم في القيادة الرشيدة، واستطاعوا في وقت وجيز أن ينهضوا به ويضعوه على السكة الصحيحة.

ولذا أدعو كل الموريتانيين إلى الانخراط في "حملة المليون توقيع للمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس ولد عبد العزيز"، ولا يكترثوا لنعيق المشوشين والفوضويين من الذين لا تهمهم المصالح العليا للوطن..

والله ولي التوفيق.

نقلا عن موقع الساحة الاخباري